الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
372
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 20 : لا يعتبر في وقوع العقد فضوليّا ، قصد الفضوليّة ] المسألة 20 : لا يعتبر في وقوع العقد فضوليّا ، قصد الفضوليّة ولا الالتفات إليها ، بل المدار في الفضوليّة وعدمها هو كون العقد بحسب الواقع صادرا عن غير من هو مالك للعقد ، وإن تخيل خلافه ، فلو تخيل كونه وليا أو وكيلا وأوقع العقد فتبين خلافه ، كان من الفضولي ويصح بالإجازة ؛ كما أنّه اعتقد أنّه ليس بوكيل ولا ولي فأوقع العقد بعنوان الفضوليّة فتبين خلافه ، صح العقد ولزم بلا توقف على الإجازة مع فرض مراعاة المصلحة . لا يعتبر في الفضولي قصد الفضولية أقول : هذه المسألة من المسائل الفرعيّة التي لم يبحث عنها إلّا المتأخرون وجماعة من المعاصرين ، وقد وافقوا عليها . وحاصلها انّ المدار في كون العقد أصيلا أو فضوليا هو الواقع ؛ فإن كان صادرا عن مالك العقد أو وكيله أو وليّه ، كان أصيلا سواء علم به أو لم يعلم ، وسواء قصده عند الإنشاء أو لم يقصده ، وإن كان صادرا من غير أهله ، كان فضوليا كذلك أي علم به أو لم يعلم ، وقصده أو لم يقصده . قال النراقي ( قدس سره ) في المستند : هل يشترط في صحة الفضولي قصد كونه فضوليا أو عدم قصد كونه بالاختيار ، أم لا ؟ - ثم ذكر ظهور الفائدة في موارد ظن الفضولي كونه وليا - ثم قال : الظاهر ، الأخير لإطلاقات أخبار الفضولي . « 1 » وقال سيدنا الأستاذ الحكيم ( قدس سره ) في ذيل المسألة 24 من مسائل أولياء العقد ، في العروة : هذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ؛ وفي الجواهر : القطع به لإطلاق الأدلة . ( انتهى ) . وقد يقتضيه صحيحة محمد بن قيس الواردة في بيع ولد المالك جارية أبيه بغير اذنه ، بناء على كون البيع لاعتقاد كونه وليا على البيع كأبيه . « 2 » وقريب منه غيره .
--> ( 1 ) . المحقق النراقي ، في مستند الشيعة 16 / 179 . ( 2 ) . السيد محسن الحكيم ، في مستمسك العروة 14 / 503 .